السبت، 21 أغسطس 2021

مختصر مفيد ..

اعترف حسن نصر الله امين عام تنظيم حزب الله الايراني بلبنان في احدى المقابلات التلفزيونية مع غسان بن جدو بان "قاسم سليماني" هو من اقنع الروسي "بوتين" بالتدخل في سورية، فاذا سلمنا جدلا بذلك وصدقنا ما قاله، فهذا يعني ان "سليماني" الذي يمثل علي الخامنئي زعيم ايران لم يتصرف من ذاته بمعزل عن توجيهات من يمثله..

وهذا على ماذا يدل..!؟

هذا يدل على ان "علي الخامنئي" كان يدرك ان المسألة في سورية ليست مؤامرة خارجية كما تصور البعض - هذا على فرض انه سليم النوايا وغبي كان يصدق ذلك فعلا - وانما هي ثورة ضد النظام الذي تدعمه كان سيؤدي الاستجابة لمطالبها الى سقوطه الحتمي، لأن هذه الثورة قامت لاسباب موضوعية داخلية معروفة هو على اتم الاطلاع عليها، ولذلك ظهر على حقيقته البشعة في وقوفه الفج ضد السوريين وتطلعاتهم علناً، فجاء بمن يقهرهم واضع  كل امكانيات وقدرات ايران تحت تصرفه بعد ان  عجز هو بما لديه من مليشيات طائفية ومذهبية عن قهرهم..

ام هناك تفسير آخر مختلف..!؟


تنظيم حزب الله

تذرع تنظيم حزب الله الإيراني في لبنان بمقاومته لإسرائيل، أو هكذا فهم أكثرنا الموضوع، ليتبين فيما بعد أن مقاومته لا تعدو كونها مقاومة وظيفية، تعمل في خدمة مشروع الهيمنة الإيرانية على المنطقة…

ومن يبحث بظروف تأسيس التنظيم ويرجع قليلا للتاريخ القريب سيجد أنه منذ اليوم الأول لإنشائه عام 1982 بعد سلخة من حركة أمل التي يقودها نبيه بري، لم يكن لديه مشروع وطني لبناني ولا حتى عربي، لأن مؤسسية هم إيرانيون ومن قاده ومازال هم مرتبطون عقائديا بإيران، وحتى لم يحبذ القائمين على هذا التنظيم أن يكون هناك مشروع وطني لبناني، والأسباب التي كانت تدفعه لذلك بطبيعة الحال هي وظيفته التي تأسس لأجلها في المنطقة وعليها إبان الاحتلالين الإسرائيلي والسوري للبنان، اللذان اتفقا - على ما يبدو أو هكذا يمكن لأي متابع أن يستنتج - على إنهاء القضية الفلسطينية من خلال القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية واعتماد التنظيم دولياً وبشكل غير علني حارس لحدود إسرائيل..

الآن ما الذي كسبة هذا التنظيم فعلياً، أستطيع القول أن اهم مكاسب تنظيم حزب الله هو سلاحه الطائفي المذهبي الذي أرهب به اللبنانيين المغلوب على أمرهم، وهيمن به على كل مناحي الحياه في لبنان في وقت وعلى المستوى الإعلامي كان يحاول إقناعهم انه سلاح مقاومة عن لبنان، في تمثيليات مقاومة مدروسة مع إسرائيل، بينما الواقع كان مختلف..!!

يبقى السؤال الذي يدور بخلد كل لبناني .. هذه المقاومة مقاومة من والى متى، ولأجل ماذا..!؟

ملاحظة : في الوقت الذي نقول فيه أنه تنظيم يجب أن لا نتجاهل انه تنظيم غير قانوني مرتبط بمشاريع خارجية لا علاقة للبنان ولا العرب بها، وفوق ذلك هو لا يخضع لسلطة الدولة التي نشأ على أرضها لبنان لان تنظيم غير مرخص وفق القانون اللبنانية..!

 مضطرين للوقوف ضد سياستها..!! 

لا يوجد عند العرب فوبيا من ايران، وانما ايران هي التي لديها عقدة تاريخية من العرب، وسياساتها تجاههم بسورية فقط اكبر دليل، كان ممكن لايران ان تكون بلد صديق ليس لسورية فقط وانما لكل العرب، ولكن ماذا يفعل العرب بمن يعيش التاريخ وخرافاته، ويريد الثأر منهم لهزائمة..!؟
ريثما تسترد ايران وعيها وتستعيد رشدها وتصحو من سكرتها سنبقى مضطرين للوقوف ضد سياستها..!! 

 حقيقة طعمها مر وغير مستساغ

من المؤسف القول ان سوريا ككيان لم تكن في يوم من الايام دولة حقيقية مؤثرة، او دولة كبقية الدول الطبيعية ولا نقول المتقدمة، وهذه حقيقة طعمها مر وغير مستساغ عند الكثيرين التصريح بها، ولا ندري ما هي الاسباب في ذلك، وما اذا كانت مجهولة ام معلومة، او ان المسألة وما فيها مرتبطة بلعنة من نوع خاص، ربما الجغرافيا لها علاقة او قد تكون الديمغرافيا او كلاهما معا من يدري..!!

 ألهذه الدرجة السوريون مخيفون…!!  

اذا كانت المشكلة السورية معروفة وهي كذلك، وحلها سهل وهو كذلك، وذريعة مصالح الدول فيها وحمايتها امر مقدور عليه، فما الذي يمنع اصحاب الشأن من الولوج في حل يرضي الجميع حماية لمصالحهم اولا..!؟
ام ان قتل السوريين وابقاء بلدهم مدمرا هو الضمانة الوحيدة لهذه المصالح..!!؟؟   

ثم ما الذي يدفع القريب قبل البعيد للسكوت عما يجري في سورية..!؟

يا قوم اذا قُتل طفل بريء في بلد ما، تقوم الدنيا لاجله ولا تقعد، بينما في سورية يباد آلاف الأبرياء من شعبها في بث مباشر على الهواء، والعالم لا يسكت فحسب، وانما يشارك بالابادة ويستمتع بالمشاركة والمشاهدة.!


بصراحة انا لا ادري لماذا يتخوف العالم من السوريين حتى يساهم بشكل او آخر في ابادتهم، الهذه الدرجة هم مخيفون..!!
  

 مزرعة الاسد السورية ..

للاسف ان عدم اهتمام الادارات الامريكية بسوريا ومأساتها واضح وضوح الشمس، لان سورية دائما ما كانت بالنسبة لمختلف الادارات المتعاقبة " قلية القيمة ، وربما اقل قيمة من جزيرة غير مأهولة من الجزر المنسية بالمحيط الهندي، وهذا امر طبيعيى لا نستغربه، لطالما أن نظام الاسد أراد لسورية ان تكون نكرة وبدون قيمة تذكر على الساحة الدولية….

فبالنسبة للنظام السوري وبرغبة الذي أقامه "حافظ الاسد" نفسه، اراد ان تكون سورية له ليس اكبر من مزرعة فهذا يكفيه، وذلك افضل له من ان تكون بلدا معتبر له دور ريادي فاعل على الساحة الدولية ..!!!

فكانت النتيجة الحتمية ما وصلنا اليه..!!! 

العميل والحليف …

بتقديري في كثير من الاحيان  لا نجد فرق واضح بين ان يكون النظام السياسي الشمولي لأي بلد "عميل للخارج" وبين ان يكون "حليف" طالما ان النتيجة ستكون واحدة..!!
المشكلة ان كلاهما العميل والحليف يدعي خدمته للبلد..!!