الأربعاء، 5 مارس 2014

معلومات مختصرة عن اللواء السليب


معلومات مختصرة عن اللواء السليب

يسكن لواء الإسكندرون أكثر من 900 ألف مواطن سوري، يؤمنون بانتماء هذه الأرض إلى سوريا، ويعمل معظمهم بالزراعة وصيد الأسماك وصناعة الزجاج والنسيج، ويعملون كذلك في التجارة عبر البر والبحر.
وتبلغ مساحة اللواء 4800 كيلو متر مربع ، من أهم مدنه أنطاكيا والإسكندرون وعنتاب ونصيبين وأضنة وأورفة، ومرسين ، واللواء السليب هو ذو طبيعة جبلية، وأكبر جباله:
الأمانوس ، والأقرع وموسى والنفاخ ، بين هذه الجبال يقع سهل العمق ، أما أهم أنهاره فهي: نهر العاصي ( الذي ينبع من لبنان ويمر في سوريا ليصل إلى مدينة أنطاكية في لواء إسكندرون ) ونهر الأسود ونهر عفرين.
وأذكِّر بما قاله الدكتور عبد الرحمن الشهبندر في إحدى لقاءاته مع صحيفة فرنسية :
( الإحصاء الذي نشرته السلطات في سنة 1932 يوضح بصورة جلية أن اللواء مأهول بعشرين ألف نسمة من العرب السنة، و55 ألفاً من العرب النصيريين، و25 ألفا من العرب المسيحيين وألفين من الأكراد وألف من الشركس. عدا عن الأرمن الذين يكرهون الأتراك ويقاومون انضمام اللواء إلى تركيا ويعدون نحو 14 ألفا، وقد قرأت في دليل السياحة أن الأتراك يعدون نحو 35 بالمائة ) .
هكذا ولدت " اتفاقية أضنة " 1998
يذكر الدكتور يحي الشاعر على موقع " محاورات المصريين " في هذا الموضوع حيث يقول: لقد كان لتدخل الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك في وساطة بين أنقرة ودمشق، أثره في " اتفاقية أضنة " 1998، حينما قال له الرئيس التركي سليمان ديميريل أثناء زيارته للعاصمة التركية، "على سورية أن توقف مطالبتها بلواء الإسكندرون". كما قال مسعود يلماظ، رئيس وزراء تركيا في المناسبة ذاتها، إن " أساس المشكلة التركية - السورية الأخيرة، هو الاعتراف الرسمي والعلني لسورية بشرعية ضم تركيا لواء الإسكندرون العربي إليها بالقوة ".
يُفهم من كلام الرئيسيين التركيين، أن لبّ المشكلة التركية - السورية، حتى من قبل أن تدخل إسرائيل في شبكة التحالفات مع تركيا، وقبل أزمة توزيع مياه دجلة والفرات، وقبل اتهام سورية باحتضان " حزب العمال الكردستاني " وزعيمه عبد الله أوجلان، يتأسس على معضلة أهم وأكثر تعقيداً وأطول تاريخاً اسمها لواء الإسكندرون.

الاثنين، 3 مارس 2014

Turkey losing patience with Syria


 

World: Middle East

Turkey losing patience with Syria
Sunday, October 4, 1998 Published at 17:39 GMT 18:39 UK
 
The Turkish President, Suleiman Demirel, has repeated his warning that time is running out for Syria to stop supporting the Kurdish rebel movement, the PKK.
The Turkish government is awaiting the arrival of President Hosni Mubarak of Egypt, who has already visited Damascus in an effort to mediate between Turkey and Syria.

President Assad of Syria has already made his views known to Hosni Mubarak
Turkish officials say they welcome President Mubarak's mediation efforts because they want international attention focused on Syrian support for the PKK. They also want a diplomatic solution to the problem.
Turkey presented a series of proposals for a new start with Syria three months ago, but officials say they have not received a reply from Damascus.
The BBC's Ankara correspondent, Chris Morris, says the Syrians have their own complaints about Turkish behaviour, but it is the government in Ankara which has decided to raise the stakes in a relationship which has never been easy.
The Turkish military is particularly frustrated by Syrian support for the PKK. Every time the military says the rebel movement is on the verge of defeat, the war drags on.
Our correspondent says the generals want someone to blame and Syria is as good a candidate as any. If Syrian policy does not change, some elements in the Turkish military may well believe the only solution is to stage operations against the PKK inside Syrian territory, using air strikes or even ground troops, like they do on a regular basis in Kurdish-controlled Northern Iraq.
A decision to do that would shake the entire region, which is why the Turkish foreign ministry appears more cautious - but politicians from all parties have made it clear that Turkey's patience is wearing extremely thin.
Relations between Turkey and Syria deteriorated dramatically on Thursday, when the Turkish President, Suleiman Demirel, warned Damascus that patience was running out over alleged Syrian support for Kurdish separatists.
Syria, for its part, is critical of Turkey's military ties with Israel, and has accused Turkey of taking more than its share of water from the Euphrates River.
There have been fears the tension between the two countries, who share a 877km (550 mile) border, could lead to military confrontation.
The head of the Turkish armed forces, General Huseyin Kivrikoglu, has described the situation as an undeclared war, but both sides insist they want a diplomatic solution.
"I am ready to do everything possible in Damascus and Ankara [to reduce the tension]," Mr Mubarak told reporters on Saturday, after a visit to Saudi Arabia, where he discussed the crisis with King Fahd.
Israel moves to calm situation
Israel says its strategic ties with Turkey are not directed at Syria or any other country.
A statement by the Defence Minister, Yitzhak Mordechai, said Israel was not looking for a conflict with Damascus. Mr Mordechai has ordered the army to adopt a low profile on the Syrian border.

General Huseyin Kivrikoglu - "undeclared war"
On Sunday, the Turkish Deputy Prime Minister, Bulent Ecevit, said his country wanted a peaceful resolution to the crisis.
"Turkey ... is working to solve all its problem with Syria through peaceful means and diplomatic channels," Mr Ecevit was quoted as saying.
"But Turkey cannot not make even the smallest concession on its rights and security," he said.
On Friday, Turkey sent some 10,000 soldiers into Iraq to attack Kurdish rebels there, and there have been reports that Turkey is considering a similar incursion into Syria.
Growing tension
The growing tension between the two countries has provoked accute concern in the Arab world.
The BBC middle east correspondent says President Mubarak is well-placed to mediate because he has maintained good relations with both countries.
 
President Mubarak enjoys good relations with Syria and Turkey
While he has been forthright in his criticism of Turkey's military ties with Israel, he has kept on good terms with Ankara.
Mr Mubarak has also managed to cultivate warm relations with Syria despite Egypt's own truce with Israel.
Egypt is particularly concerned about the dispute because it feels a strong responsibility towards the Middle East peace process.
Mr Mubarak has already conferred with President Assad of Syria over the tension with Turkey, and Damascus has issued a statement stressing its concern for good, neighbourly relations with Ankara, and its readiness to settle differences by diplomatic means.
Turkey too, while adopting an increasingly threatening tone, has said it wants a diplomatic solution.
But a diplomatic solution will be difficult because the differences between Turkey and Syria have defied resolution for many years.

تنازلات " قانونية " أخرى عن لواء اسكندرون


تنازلات " قانونية " أخرى عن لواء اسكندرون

في الواقع لم يكن ما ورد في الملحق الثالث السري من " اتفاقية أضنة " النص "  القانوني " الوحيد الذي يكرس اعتراف سوريا بأن لواء اسكندرون " أرض تركية ". ففي أكثر من 51 اتفاقية جرى توقيعها بين البلدين لاحقا، هناك الكثير من النصوص التي تتضمن " تكريسا قانونيا " لهذا الاعتراف..

إلا أن اتفاقية إنشاء " سد الصداقة "  ، في منطقة " عين الزرقا " قرب سلقين بمحافظة إدلب ، الموقعة في 7 كانون الثاني / يناير 2010 من قبل وزير الري السوري نادر البني ، ووزير البيئة والغابات التركي فيصل أراوغلو، وهو السد الذي وضع حجر أساسه في شباط /فبراير 2011 من قبل أردوغان ورئيس الحكومة السورية ، تبقى الأكثر وضوحا وقوة من الناحية الحقوقية في هذا المجال.

فقد كرست الاتفاقية لواء اسكندرون باعتباره " أرضا تركية " حين نصت صراحة على أن السد وبحيرته سيكونان على " أراضي البلدين " ، أي أراضي سوريا السياسية الحالية وأراضي لواء اسكندرون.

وكانت " الحقيقة " سألت أستاذ القانون الدولي في جامعة إستانبول ، البروفيسور سميح غيملماز ، في مقابلة العام 2011 ، عن المغزى القانوني لبناء السد ، فأشار إلى أن سوريا قد أنهت مطالبتها بإقليم  " هتاي Hatay  " أو لواء اسكندرونة وسلمت عمليا بأن الإقليم جزء من الأراضي التركية  . وتعقيبا  على ملاحظة  " الحقيقة " حول أن جسم السد سيقع على الأراضي السورية الحالية وبعضه الآخر في " المنطقة السورية الدولية "، بينما سيكون قسم صغير من بحيرته في لواء اسكندرونة ، قال " البروفيسور غيميلماز " :

إن هذا لا يغير في الأمر شيئا . فمجرد قبول سوريا بإبرام البلدين اتفاقا على إنشاء السد يتضمن إشارة إلى أن حاصل استثماره سيوزع على مواطني البلدين المقيمين على طرفي الحدود الراهنة ، حتى دون أن يكون أي جزء من السد واقعا داخل الأراضي الخاضعة للسيادة التركية ، يعتبر اعترافا قانونيا رسميا من قبل السلطات السورية بأن أراضي هاتاي "  لواء اسكندرونة "  التي ستستفيد من استثمار السد خاضعة لسيادة دولة أخرى ، ويمكن أن يكون هذا الاتفاق كافيا بذاته كقرينة حقوقية تثبت خضوعها للسيادة التركية في أي تحكيم دولي يمكن اللجوء إليه مستقبلا .. وأضاف البرفيسور غيملماز :

" أنا أفترض حدوث تحكيم دولي مستقبلا رغم أن هذا لن يقع لأن السلطات السورية تخلت رسميا عن المطالبة بالإقليم المذكور منذ توقع اتفاقية أضنة الأمنية بين البلدين في 20  أكتوبر 1998 التي تضمنت ملاحق سرية تتعلق بهذا الموضوع . وقد نفذت السلطات السورية مضمون هذه الملاحق حين توقفت عن طباعة أو نشر خرائط رسمية يظهر فيها إقليم هاتاي ( اسكندرونة ) ضمن الحدود السياسية لسورية  " ...

محضر اجتماع الوفدين السوري والتركي في مدينة أضنة


محضر اجتماع الوفدين السوري والتركي في مدينة أضنة

ونص الاتفاق الموقع بتاريخ 20 /10 /1998

في ضوء الرسائل المنقولة باسم سوريا من خلال رئيس جمهورية مصر العربية ، صاحب الفخامة الرئيس حسني مبارك، ومن خلال وزير خارجية إيران سعادة وزير الخارجية كمال خرازي ، ممثل الرئيس الإيراني ، صاحب الفخامة محمد سيد خاتمي، وعبر السيد عمرو موسى ، التقى المبعوثان التركي والسوري ، المذكور أسماهما في القائمة المرفقة ( الملحق رقم 1) ، في أضنة بتاريخ 19 و 20 تشرين الأول / أكتوبر من العام 1998 لمناقشة مسألة التعاون في مكافحة الإرهاب..
خلال اللقاء ، كرر الجانب التركي المطالب التركية التي كانت عرضت على الرئيس المصري (الملحق رقم 2) ، لإنهاء التوتر الحالي في العلاقة بين الطرفين. وعلاوة على ذلك، نبه الجانب التركي الجانب السوري إلى الرد الذي ورد من سوريا عبر جمهورية مصر العربية، والذي ينطوي على الالتزامات التالية:
1 ـ اعتبارا من الآن، "  عبد الله أوجلان " لن يكون في سوريا وبالتأكيد لن يسمح له بدخول سوريا.
2 ـ لن يسمح لعناصر حزب العمال الكردستاني في الخارج بدخول سوريا.
3 ـ اعتبارا من الآن، معسكرات حزب العمال الكردستاني لن تعمل " على الأراضي السورية "  وبالتأكيد لن يسمح لها بان تصبح نشطة.
4 ـ العديد من أعضاء حزب العمال الكردستاني جرى اعتقالهم وإحالتهم إلى المحكمة. وقد تم إعداد اللوائح المتعلقة بأسمائهم. وقدمت سوريا هذه اللوائح إلى الجانب التركي.
أكد الجانب السوري النقاط المذكورة أعلاه.. وعلاوة على ذلك، اتفق الطرفان على النقاط التالية:
1 ـ إن ،سوريا، وعلى أساس مبدأ المعاملة بالمثل، لن تسمح بأي نشاط ينطلق من أراضيها بهدف الإضرار بأمن واستقرار تركيا. كما ولن تسمح سوريا بتوريد الأسلحة والمواد اللوجستية والدعم المالي والترويجي لأنشطة حزب العمال الكردستاني على أراضيها.
2 ـ لقد صنفت سوريا حزب العمال الكردستاني على أنه منظمة إرهابية. كما وحظرت أنشطة الحزب والمنظمات التابعة له على أراضيها، إلى جانب منظمات إرهابية أخرى.
3 ـ لن تسمح سوريا لحزب العمال الكردستاني بإنشاء مخيمات أو مرافق أخرى لغايات التدريب والمأوى أو ممارسة أنشطة تجارية على أراضيها.
4 ـ لن تسمح سوريا لأعضاء حزب العمال الكردستاني باستخدام أراضيها للعبور إلى دول ثالثة.
5 ـ ستتخذ سوريا الإجراءات اللازمة كافة لمنع قادة حزب العمال الكردستاني الإرهابي من دخول الأراضي السورية ، وستوجه سلطاتها على النقاط الحدودية بتنفيذ هذه الإجراءات.
اتفق الجانبان على وضع آليات معينة لتنفيذ الإجراءات المشار إليها أعلاه بفاعلية وشفافية.
وفي هذا السياق :
أ ) ـ سيتم إقامة وتشغيل خط اتصال هاتفي مباشر فوراً بين السلطات الأمنية العليا لدى البلدين.
ب) ـ  سيقوم الطرفان بتعيين ممثلين خاصين " أمنيين " في بعثتيهما الديبلوماسيتين  في " أنقرة ودمشق " ، وسيتم تقديم هذين الممثلين إلى سلطات البلد المضيف من قبل رؤساء البعثة.
ج) ـ في سياق مكافحة الإرهاب، اقترح الجانب التركي على الجانب السوري إنشاء نظام  من شأنه تمكين المراقبة الامنية من تحسين إجراءاتها وفاعليتها. وذكر الجانب السوري بأنه سيقدم الاقتراح إلى سلطاته للحصول على موافقة ، وسيقوم بالرد في اقرب وقت ممكن.
د) ـ  اتفق الجانبان ،التركي والسوري، ويتوقف ذلك على الحصول على موافقة لبنان، على تولي قضية مكافحة حزب العمال الكردستاني الإرهابي في إطار ثلاثي " أخذا بعين الاعتبار أن الجيش السوري كان لم يزل في لبنان ، وكان حزب العمال يقيم معسكرات له في منطقة البقاع اللبناني الخاضعة لنفوذ الجيش السوري " .
هـ) ـ يلزم الجانب السوري نفسه باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ النقاط المذكورة في " محضر الاجتماع " هذا وتحقيق نتائج ملموسة.
أضنة، 20 أكتوبر، 1998
عن الوفد التركي                                 عن الوفد السوري
السفير أوعور زيال                              السفير اللواء عدنان بدر الحسن
وزارة الشؤون الخارجية                        رئيس شؤون الأمن السياسي
نائب وكيل الوزارة
الملحق رقم 2 : مطالب تركيا المحددة من سوريا
من أجل تطبيع علاقاتنا، نتوقع من سوريا الالتزام بالقواعد والمبادئ الأساسية للعلاقات الدولية.. وفي هذا الصدد، ينبغي تحقيق المطالب المحددة التالية :
نظرا لحقيقة أن العلاقات التركية السورية كانت قد تضررت بشكل جدي بسبب الدعم السوري للإرهاب، نريد من سوريا القبول رسميا بالتزاماتها والتخلي عن موقفها السابق بشأن هذه المسألة. ويجب أن تشمل هذه الالتزامات تعهداً رسمياً بعدم منح الإرهابيين الدعم، أو الملاذ أو المساعدة المالية..
وينبغي أيضا على سوريا محاكمة مجرمي حزب العمال الكردستاني وتسليمهم إلى تركيا، بما في ذلك زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان ومعاونوه "  كانت سوريا أبعدت أوجلان قبل توجه عدنان بدر حسن إلى تركيا ، وقد تلقت السلطات التركية إشعار من موسكو بوصوله فعلا إلى أراضيها " .
2 ـ في هذا الإطار، يجب على سوريا :
ـ أن لا تسمح لمخيمات تدريب الإرهابيين بالعمل على الأراضي الواقعة تحت سيطرتها؛
ـ أن لا تزود حزب العمال الكردستاني بالأسلحة والمواد اللوجستية؛
ـ أن لا تزود أعضاء حزب العمال الكردستاني بوثائق هوية مزورة؛
ـ أن لا تساعد الإرهابيين على الدخول القانوني والتسلل إلى تركيا؛
ـ أن لا ترخص الأنشطة الترويجية "  الدعائية "   للمنظمة الإرهابية "  المذكورة " ؛
ـ أن لا تسمح لأعضاء حزب العمال الكردستاني بإنشاء وتشغيل مقرات على أراضيها؛
ـ أن لا تسهل عبور الإرهابيين من دول ثالثة " أوروبا، اليونان، قبرص الجنوبية، إيران، ليبيا، أرمينيا "  إلى شمال العراق وتركيا.
3 ـ التعاون في جميع الأنشطة الرامية إلى مكافحة الإرهاب.
4 ـ الامتناع عن تحريض البلدان الأخرى الأعضاء في جامعة الدول العربية ضد تركيا.
5 ـ في ضوء ما سبق، وما لم توقف سوريا هذه الأعمال فوراً، مع كل العواقب، تحتفظ تركيا بحقها في ممارسة حقها الطبيعي في الدفاع عن النفس، وتحت كل الظروف للمطالبة بتعويض عادل عن الخسائر في الأرواح والممتلكات. في الواقع، نقلت هذه الآراء إلى سوريا من خلال القنوات الدبلوماسية في 23 كانون الثاني / يناير 1996. ومع ذلك، فقد قوبلت تحذيراتنا بآذان صماء.
الملحق رقم 3
اعتبارا من الآن ، يعتبر الطرفان أن الخلافات الحدودية بينهما منتهية ، وأن أيا منهما ليس له أية مطالب أو حقوق مستحقة في أراضي الطرف الآخر. 
الملحق رقم 4
يفهم الجانب السوري أن إخفاقه في اتخاذ التدابير والواجبات الأمنية ، المنصوص عليها في هذا الاتفاق ، يعطي تركيا الحق في اتخاذ جميع الإجراءات الأمنية اللازمة داخل الأراضي السورية حتى عمق 5 كم.

الأحد، 2 مارس 2014

حقيقة اتفاق اضنة


حقيقة " اتفاق أضنة ":
اتفاق أمني أم اتفاقية سياسية..!؟

رغم مضي 14 عاما على توقيع الاتفاقية ، ورغم كل ما أثير عنها في وسائل الإعلام ، لا يزال الشعب السوري جاهلا بحقيقتها ، سواء لجهة ما يتعلق بنصها " المعلن " أو بملاحقها السرية ، ولم يكلف النظام السوري نفسه نشر هذه الاتفاقية أو الكشف عن مضمونها حتى لأعضاء " مجلس شعبه " المفترض أن لهم الحق في الإطلاع على المعاهدات والاتفاقيات التي تبرمها الدولة مع دول أجنبية ، لاسيما إذا كانت تنطوي ـ كليا أو جزئيا ـ على ما يخل بالسيادة الوطنية أو يمس حقا من حقوق الدولة وشعبها ، كما أنه لم يكلف نفسه حتى الرد على الاتهامات التي وجهت له بشأنها في مناسبات مختلفة، لاسيما ما يتصل منها بلواء اسكندرون ، ومؤخرا ، فقط، بدأ بعض " شبيحة " إعلامه الشبحيين ، وعلى خلفية الأزمة المتفجرة مع تركيا، ينفون ما جاء في الاتفاقية. بل وذهب بعضهم، كما فعل " نارام سرجون "( بهجت سليمان..؟ )، إلى حد الادعاء الكاذب والرخيص بأن أردوغان" فشل في اقناع الرئيس الأسد بتوقيع التخلي عنها لكنه نجح في نزع صاعقها عبر علاقات ودية مع الشعب السوري " ، دون أن يحدد لنا أيا من الأسدين يعني ، الأب أم الابن..!؟

ومن المعلوم أن هذا الرجل ، سرجون ، يدغدغ المشاعر القطيعية لقرائه ، على طريقة أحمد سعيد ، بلغة إنشائية شاعرية ، مع رفدهم بين الحين والآخر بتقارير خرافية من مخيلته الجامحة أعدها باحثون لم تلدهم أمهاتهم بعد ، ويعملون في مراكز أبحاث لم يسمع بها أحد ، كما ضبطناه متلبسا أكثر من مرة..!

على أي حال ، كان على السوريين جميعا، رسميين وغير رسميين ، باستثناء حفنة من عليّة النظام بالطبع ، أن يتلمسوا كما العميان ما ورد في الاتفاقية من خلال وقائع وتطورات بدأت تحصل أمامهم على الأرض وفي وسائل الإعلام الرسمية دون أن يجدوا لها تفسيرا ..

فبعد توقيع الاتفاقية مباشرة ، بدأت حملة اعتقالات ومحاكمات أمام محكمة أمن الدولة العليا طالت العشرات من كوادر وعناصر حزب العمال الكردستاني في سوريا. كما وجرى تسليم العديد منهم إلى أنقرة رغم أنهم مواطنون سوريون..!

أما زعيم الحزب ، عبد الله أوجلان، فأبعد إلى موسكو ، ومن هناك توجه إلى عدة دول أوربية ، من بينها اليونان وإيطاليا، قبل أن يتوجه منها إلى كينيا بعد أن ضاقت به الدنيا ..

وفي كينيا جرى اعتقاله من خلال عملية مشتركة نفذتها وكالة المخابرات المركزية الأميركية والموساد ، اللتين سلمتاه للمخابرات التركية التي أحضرت طائرة خاصة إلى مطار نيروبي لنقله إلى استانبول..

لكن الواقعة الأكثر أهمية وخطورة في الأمر هو أن اعتقاله لم يكن ممكنا لولا قيام اللواء مصطفى التاجر، رئيس " فرع فلسطين "( 235 )، الذي كان يتولى الملف الكردي في المخابرات العسكرية والتنسيق الرسمي مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بـ" مكافحة الإرهاب "، بإعطاء صورة عن جواز السفر القبرصي المزيف الذي كانت أعدته له المخابرات السورية، إلى الملحق العسكري والأمني في سفارة واشنطن بدمشق ، وإرسال نسخة منها إلى الجانب التركي. وهو ما كانت كشفت عنه" الحقيقة " في تقرير خاص نشرته العام 2007 ، مرفقا بصورة عن الجواز...

هذا على الأرض ، أما في وسائل الإعلام والدوائر الرسمية ، فبدأ المواطنون السوريون يلحظون خرائط لسوريا تبدو من زاويتها الشمالية الغربية كما لو أنها تعرضت لقرض الفئران والجرذان ..!

فقد صدرت الأوامر الرسمية بعدم استخدام خارطة كاملة لسورية في وسائل الإعلام ، وإنما خارطة لسوريا دون لواء اسكندرون ..!

كان أول ما نشر في وسائل الإعلام عن الاتفاقية ، لاسيما ملاحقها السرية المتعلقة بالجانب الأمني الذي ينتهك السيادة ، أو لجهة ما يتعلق بلواء اسكندرون ، هو ما نشرته " الحقيقة " قبل حوالي خمس سنوات ( 14 /1 /2008 ) ، والذي لم يزل المصدر الوحيد على شبكة الإنترنت لكل ما يتعلق بالأمر...

ومن أسف أن التقرير الذي نشرته " الحقيقة " في حينه لم يعد متوفرا بسبب ما تعرض له السيرفر القديم للموقع. لكن ـ ومن حسن الحظ ـ وجدناه كاملا في سياق دراسة كان نشرها المؤرخ المصري الدكتور يحي الشاعر في نيسان / أبريل 2009 عن قضية لواء اسكندرون..

حين أشرنا قبل حوالي خمس سنوات إلى ما تضمنته الاتفاقية بشأن لواء اسكندرون، استندنا إلى مصدر تركي خاص، ولم يكن بين أيدينا النص الكامل للاتفاقية ، لاسيما ملاحقها السرية التي تعمدت السلطات التركية إغفالها حين نشرت ترجمة غير رسمية بالإنكليزية للاتفاقية بمناسبة مرور عام على توقيعها ( 20 تشرن الأول / أكتوبر 1999 ). فقد تعمدت إسقاط ملاحقها السرية الأربعة ، وهو ما لا يمكن تفسيره إلا بأن أنقرة تعمدت عدم إحراج النظام السوري بما ورد في ملاحقها...

ومؤخرا فقط تمكنا من الحصول على النص الكامل للاتفاقية باللغة الإنكليزية من مصدر ديبلوماسي بريطاني سبق له أن عمل في تركيا إبان تلك الأزمة ، والذي ننشر ترجمته العربية الحرفية فيما يلي ، مع الإشارة إلى أن ما بين قوسين كبيرين[...] هو من وضع" الحقيقة " بهدف الشرح والإيضاح :

لواء اسكندرون – اتفاقية أضنة -


لواء اسكندرون – اتفاقية أضنة -

الاتفاق تضمن في ملحقه الثالث تنازلا سوريا عن لواء اسكندرون، وفي ملحقه الرابع تنازلا عن السيادة الوطنية حين منح تركيا حق ملاحقة "الإرهابيين" داخل الأراضي السورية..

في تشرين الأول / أكتوبر من العام 1998 ، وعلى نحو لم يسبق له مثيل منذ عهد حكومة " عدنان مندريس " الذي حشد قواته على الحدود السورية في العام 1958 بأوامر واشنطن ( للضغط على نظام عبد الناصر / دولة الوحدة )، تصاعد التوتر بين تركيا وسوريا ووصل حافة الحرب بعد أن حشدت الأولى قوات عسكرية كبيرة على حدود الثانية ، وهددت باجتياح سوريا وصولا إلى حلب، بذريعة الدعم الذي يتلقاه حزب العمال الكردستاني من قبل النظام السوري.

قبل ذلك، وخلال النصف الثاني من التسعينيات على وجه الخصوص، شهدت مناطق سورية عديدة موجة من التفجيرات الإرهابية طالت دمشق ( البرامكة ) وريف دمشق ( الغوطة الشرقية / قرب معسكر حزب العمال الكردستاني الذي كان يعقد مؤتمره هناك ) والساحل ( اللاذقية وطرطوس )..

وقد تبين لاحقا أن المخابرات التركية هي التي وقفت وراءها، اعتمادا على أبناء القومية التركمانية في سوريا. وسقط في موجة التفجيرات تلك مئات الشهداء والجرحى من الأبرياء المدنيين ، خصوصا في " البرامكة " التي استخدمت فيها المخابرات التركية قنابل تحتوي على غازات سامة ، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الإصابات...

وبالنظر لتكتم الإعلام الرسمي على هذه الأعمال الإجرامية ، ولعدم وجود إعلام فضائي وجماهيري مثلما عليه الحال الآن ، فقد ظل صدى هذه الأعمال الإرهابية حبيسا في الدوائر الضيقة ، وفي أوساط أبناء هذه المناطق بطبيعة الحال..

صحيح أن قضية دعم النظام السوري لحزب العمال ، الذي كان زعيمه يقيم في دمشق ( أوتستراد المزة خصوصا )، هي التي ظهرت كعنوان وخلفية للسعار التركي، إلا أنه لا يمكن فصل ذلك التوتر عن الإطار الإقليمي وتطوراته آنذاك..

ففي مطلع العام 1996 ، وقعت تركيا اتفاقية " متعددة الأهداف " للتعاون الاستراتيجي مع إسرائيل ، تتضمن " إطارا للتعاون والتنسيق الإقليمي العسكري والأمني والسياسي "..

ورغم أن الاتفاقية ظلت سرية ، ولم يعرف مضمونها على وجه الدقة ، إلا أن العديد من مراكز الأبحاث الأميركية نشرت الكثير من مضامينها...

وكان واضحا أن الاتفاقية أقرب إلى " تحالف إقليمي ـ أمني عسكري " بين الطرفين تحت قبة الحلف الأطلسي الذي يضم تركيا رسميا وإسرائيل على نحو غير رسمي ...

وجاءت اتفاقيات التعاون العسكري التنفيذية اللاحقة بين الطرفين ، سواء على مستوى تزويد تركيا بالأسلحة والمعدات الإسرائيلية والخبرات التدريبية، أو على مستوى التنسيق الاستخباري ، لتكشف حقيقة ما وقعه الطرفان في العام 1996..

علما بان اتفاقية العام المذكور لا تزال سارية المفعول حتى وقتنا الراهن، رغم كل " البعبعة " التي أطلقها أردوغان ضد إسرائيل منذ " المواجهة الاستعراضية " بينه وبين شمعون بيريز في " مؤتمر دايفوس " الاقتصادي بسويسرا، وبعد المجزرة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي على متن سفينة " مرمرة "، والتي أكدت أن أردوغان ليس سوى نصاب دولي كبير تعامل مع العرب بوصفهم قطعانا من البهائم التي تحركها غرائزها الطائفية والمذهبية و يمكن ـ بالتالي ـ الاحتيال عليهم بمواقف استعراضية يستطيع من خلالها أن يأكل  رؤوسهم قبل قلوبهم ..!

وهذا ما حصل، ولم ينج من ذلك حتى النظام السوري الذي فتح له البلاد على مصراعيها ، من بابها إلى محرابها ، فتحولت سوريا إلى بلد محتل اقتصاديا من قبل تركيا بقوة الأمر الواقع نتيجة الاتفاقيات الأمنية والاقتصادية الإجرامية ، الخيانية التي وقعها " النظام الأسدي .. في عهديه "  ، مع أنقرة ، والتي دفع الشعب السوري ثمنها باهظا جدا ، ولا يزال يدفع وسيبقى كذلك إلى أمد طويل ..! 

اتفاقية أضنة

مع انفجار الموقف بين سوريا وتركيا خريف العام 1998 ، تحرك النظام المصري على خط الأزمة ، سواء من خلال وزير خارجيته عمرو موسى أو من خلال رأسه، حسني مبارك، مباشرة...

 كما وتحركت إيران من خلال رئيسها سيد محمد خاتمي ، الذي أجرى اتصالات مع دمشق وأنقرة وأوفد وزير خارجيته كمال خرازي إلى العاصمتين بهدف بلورة حل سلمي للأزمة ، وقد توج هذا التحرك بزيارة مبارك إلى أنقرة بتاريخ 4 تشرين الأول / أكتوبر 1998 على رأس وفد أمني وسياسي كبير للاجتماع مع الرئيس التركي سليمان ديميريل ،ورئيس وزرائه بولاند إيجويد ، حاملا معه " عقد إذعان " سوريا ، بالمعني الدقيق لكلمة" إذعان " ، يتضمن موافقة النظام السوري على المطالب التركية كلها ، بما في ذلك تنازل دمشق عن مطالبتها بلواء اسكندرون ، وكانت أنقرة تستشعر " خطر " ما يقوم به النظام السوري فيه لجهة إعادة ربط أهله بوطنهم ، سواء من خلال " الشبكات الأمنية ـ الاستخبارية " أو " الشبكات الاجتماعية ـ الطائفية والمالية " التي وجدت تعبيرها الأبرز في أنشطة جميل الأسد ورموز المافيا السورية الرسمية ، وليس عبر برنامج وطني حقيقي يكفل " إعادة إحياء " عروبة أهلنا في اللواء وسوريتهم ، وهي ـ على أي حال ـ لم تمت في أي يوم من الأيام ،  رغم عنصرية وبربرية التتريك، كما اكتشفنا وتأكدنا خلال الأزمة الراهنة ، حيث برهن أهالي " اللواء " أن حبلهم السري لا يزال مربوطا بقوة إلى رحم أمهم في دمشق، رغم عملية البتر الإجرامية التي قامت بها فرنسا في العام 1939

انتهت زيارة مبارك إلى أنقرة بصياغة مسودة للاتفاقية مع أربعة ملاحق سرية صغيرة تضمنت جوانب أمنية وسياسية تشكل وصمة عار في جبين النظام السوري ، وكارثة وطنية حقيقية سيكون على السوريين التضحية كثيرا في المستقبل من أجل إلغاء مفاعيلها ، رغم أن القوة الأكبر في المعارضة ، جماعة الأخوان المسلمين، وصلت في درك انحطاطها وعهرها مستوى لم يتجرأ حتى النظام السوري نفسه على مقاربته. فإذا كان النظام تنازل عن مطالبته باللواء تحت ضغط ظروف إقليمية قاهرة، وهذا لا يبرر له فعلته على أي حال، فإن عهر وفجور ودناءة المراقب العام للجماعة ، الإرهابي المجرم رياض الشقفة، وصلت به حد نكران حتى عروبة أهالي اللواء وسوريتهم ، كما عبر عن ذلك صراحة في مقابلته مع " قناة دبي " في حزيران / يونيو الماضي...

والواقع إن الحكومة التركية لم تكتف بمطالبها التي حمل مبارك موافقة دمشق عليها، بل راحت تملي مطالب جديدة بعد أن دخل الوفدان السوري والتركي إلى القاعة لتوقيع الاتفاق..

فقد اكتشفت حكومة ديميريل ـ أجويد أن النظام السوري في مأزق ، وبالتالي يمكن اعتصاره والحصول منه على كل ما تريده في هذه اللحظة التي قد لا تتكرر في المستقبل. ويقول مصدر ديبلوماسي بريطاني لـ" الحقيقة " كان في تركيا خلال تلك الفترة، وهو المصدر نفسه الذي مكننا من الحصول على النص الكامل للاتفاقية، إن رئيس الوفد السوري اللواء عدنان بدر حسن، رئيس شعبة الأمن السياسي في وزارة الداخلية السورية ، " كان يتصل بالرئيس حافظ الأسد كل بضع دقائق ليبلغه بمطالب جديدة للأتراك ، فكان الأسد يجيبه بأن يعطيهم ما يريدونه دون تردد ، لأن وضعه الصحي كان بدأ يتردى ، وكان يريد أن ينجز حل ملفين كبيرين بالنسبة له ، ملف الجولان وملف الأزمة مع تركيا ، كي لا يورثهما لابنه الذي كان قد أصبح يلعب دور رئيس تحت التدريب في ذلك الوقت "...