تاريخيا

وصل العرب المسلمون بزحفهم العسكري عام 16
هـ إلى جنوب جبال طوروس وضموا المنطقة
الجنوبية من اللواء إلى حكمهم.
في العهد العثماني كان اللواء سنجقًا تابعًا لولاية حلب.
عام 1915 احتوت
مراسلات الشريف حسين مع مكماهون على إشارات واضحة بتبعية
المناطق الواقعة جنوب جبال طوروس إلى الدولة
العربية الموعودة ( تعيين للحدود
الشمالية للدولة على خط يقع شمال مرسين ـ أضنة الموازي لخط 37
شمالاً الذي تقع عليه مدن البيرة وأورفة
وماردين وفديان وجزيرة ابن عمر وعمادية، حتى حدود إيران
).
مع بدء الانتداب الفرنسي على سوريا
ولبنان تبع اللواء ولاية حلب.
كان لواء اسكندرون في اتفاقية سايكس بيكو داخل
المنطقة الزرقاء التابعة للانتداب الفرنسي بمعنى أن المعاهدة اعتبرته سورياً وهذا
يدل على أن هذه المنطقة هي جزء من سوريا.
في معاهدة سيفر عام 1920
اعترفت الدولة العثمانية المنهارة
بعروبة منطقتي الاسكندرون وقيليقية ( أضنة ومرسين
) وارتباطهما بالبلاد العربية ( المادة 27 ).
كان اللواء جزءا من المملكة السورية العربية التي قامت عقب نهاية الحرب العالمية الأولى وسقطت بيد الاحتلال الفرنسي في معركة ميسلون.
بعد توحيد الدويلات السورية التي شكلها الانتداب
الفرنسي، ضُم لواء الاسكندرون إلى السلطة السورية المركزية.
في 15 تموز 1938
دخلت القوات التركية بشكل مفاجئ للرأي العام السوري إلى مدن اللواء (( واحتلتها ))،
وتراجع الجيش الفرنسي إلى أنطاكية وكانت مؤامرة حيكت بين
فرنسا وتركيا، أخذت بموجبها فرنسا ضمان دخول تركيا إلى صف الحلفاء في الحرب العالمية الثانية.
في عام 1939،
أشرفت الإدارة الفرنسية على استفتاء حول الانضمام إلى تركيا فاز فيه الأتراك وشكك
العرب بنتائجه وخصوصا أن الاتراك لعبوا بالأصوات لصالحهم ،
وكانت تلك المؤامرة حيكت علينا، وابتدأت سياسة تتريك اللواء وتهجير السكان ( العرب
) سكان الأرض الاصليين إلى بقية الوطن
السوري، ونشأت مشكلة الأراضي، حيث سرقت كل أراضي السوريين الزراعية في تلك المنطقة
دون أن تدفع تركيا أموالاً للعرب المتضررين ثم قامت تركيا بتغيير كافة الأسماء من العربية وهي اللغة الأصلية
إلى التركية وهي لغة الدولة
المحتلة، وظل هذا الأمر مصدراً للتوتر الشديد في العلاقات بين تركيا وسوريا طيلة
سبعة عقود وإلى يومنا هذا. واليوم يشكل العرب الأغلبية في أغلب محافظات الاسكندرون
( من أصل اثنتي عشرة
قطعة قسمتها تركيا كي تصبح عودتها إلى سوريا أصعب
).
كان الإجراء الفرنسي بإعطاء اللواء إلى تركيا
مخالفاً لصك الانتداب نفسه، حيث نصت المادة الرابعة من صك الانتداب على إلزام
الدولة المنتدبة باحترام وحدة البلاد الموكلة إليها والحفاظ على سلامة أراضيها،
وهو ما لم يتقيد به الفرنسيون. وما زالت سوريا تعتبر لواء الاسكندرون جزءا من
ترابها الوطني، مع أن بعض الأطراف والهيئات مثل قناة (بلدنا) تضع الخارطة السورية
بدون لواء الاسكندرون ، وموقع سانا يضع يظهر اللواء على الخارطة بالون الرمادي.
سكانياً
عام 1921 كان العرب يشكلون ثلثي السكان، بينما الأتراك يشكلون أقل من 20
في المئة من سكان الإقليم ، إلا أن السياسة الفرنسية المنحازة للأتراك،
والتخطيط القديم لسلخ اللواء لإرضاء أتاتورك، (رغبة في التقليل من
الخسائر التركية في معاهدة سيفر) أرسى سياسة تتريك مقنعة خلال فترة الانتداب الفرنسي في العشرينات للإقليم، ومع فصل الإقليم حسب قرار عصبة الأمم كان عدد
سكان اللواء 220 ألف نسمة، 105
آلاف منهم من العرب، وتوزع الباقون حينها على العرق التركي (85
ألفاً) والكردي (25 ألفاً) والأرمني (5
آلاف).
قامت فرنسا بغض النظر عن دخول عشرات الآلاف من
الأتراك إلى اللواء بغرض الاستفتاء، حيث أملت بأن يساهم ذلك في دخول تركيا إلى
جانب الحلفاء في الحرب على ألمانيا النازية.
كما قامت تركيا بنشر جيشها داخل اللواء وطرد معظم
سكانه من العرب والأرمن.
قاطع العرب الاستفتاء الذي أجرته السلطات الفرنسية
المحتلة، وأعطى هذا غلبة كبيرة للأتراك من حيث عدد المسجلين للاستفتاء سنة 1938
الذين كانت أعدادهم كما يلي:
آخرون: 359
يسكن الإقليم حالياً حوالي مليون نسمة، ولا يوجد أي
تعداد للنسبة العربية من سكانه بسبب السياسة التركية القمعية للأقليات القومية،
ويشكو سكان الإقليم العرب من القمع الثقافي واللغوي والعرقي الذي تمارسه تركيا
عليهم والتمييز ضد الأقلية العربية لصالح العرق التركي في كل المجالات وهو متابعة
نحو التتريك الكامل للواء. وهناك تواصل مستمر في مناسبات خاصة كالأعياد بين سكان
اللواء وبين أقربائهم في الأراضي السورية المجاورة.
مدن اللواء
اقتصادياً
تعد مدينة الاسكندرونة من أهم الموانئ البحرية التي
تعتمدها تركيا لتصدير النفط، كما يعتمد لواء الاسكندرون على السياحة نظراً
لاحتوائه على مدن تاريخية إلى جانب الطبيعة الخلابة. أما في الزراعة، فيشتهر
اللواء بالقطن، الحبوب، التبغ، المشمش، التفاح، البرتقال والزيتون. كما يشهد حركة صناعية في قطاع النسيج
والزجاج.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق