الاثنين، 3 مارس 2014

تنازلات " قانونية " أخرى عن لواء اسكندرون


تنازلات " قانونية " أخرى عن لواء اسكندرون

في الواقع لم يكن ما ورد في الملحق الثالث السري من " اتفاقية أضنة " النص "  القانوني " الوحيد الذي يكرس اعتراف سوريا بأن لواء اسكندرون " أرض تركية ". ففي أكثر من 51 اتفاقية جرى توقيعها بين البلدين لاحقا، هناك الكثير من النصوص التي تتضمن " تكريسا قانونيا " لهذا الاعتراف..

إلا أن اتفاقية إنشاء " سد الصداقة "  ، في منطقة " عين الزرقا " قرب سلقين بمحافظة إدلب ، الموقعة في 7 كانون الثاني / يناير 2010 من قبل وزير الري السوري نادر البني ، ووزير البيئة والغابات التركي فيصل أراوغلو، وهو السد الذي وضع حجر أساسه في شباط /فبراير 2011 من قبل أردوغان ورئيس الحكومة السورية ، تبقى الأكثر وضوحا وقوة من الناحية الحقوقية في هذا المجال.

فقد كرست الاتفاقية لواء اسكندرون باعتباره " أرضا تركية " حين نصت صراحة على أن السد وبحيرته سيكونان على " أراضي البلدين " ، أي أراضي سوريا السياسية الحالية وأراضي لواء اسكندرون.

وكانت " الحقيقة " سألت أستاذ القانون الدولي في جامعة إستانبول ، البروفيسور سميح غيملماز ، في مقابلة العام 2011 ، عن المغزى القانوني لبناء السد ، فأشار إلى أن سوريا قد أنهت مطالبتها بإقليم  " هتاي Hatay  " أو لواء اسكندرونة وسلمت عمليا بأن الإقليم جزء من الأراضي التركية  . وتعقيبا  على ملاحظة  " الحقيقة " حول أن جسم السد سيقع على الأراضي السورية الحالية وبعضه الآخر في " المنطقة السورية الدولية "، بينما سيكون قسم صغير من بحيرته في لواء اسكندرونة ، قال " البروفيسور غيميلماز " :

إن هذا لا يغير في الأمر شيئا . فمجرد قبول سوريا بإبرام البلدين اتفاقا على إنشاء السد يتضمن إشارة إلى أن حاصل استثماره سيوزع على مواطني البلدين المقيمين على طرفي الحدود الراهنة ، حتى دون أن يكون أي جزء من السد واقعا داخل الأراضي الخاضعة للسيادة التركية ، يعتبر اعترافا قانونيا رسميا من قبل السلطات السورية بأن أراضي هاتاي "  لواء اسكندرونة "  التي ستستفيد من استثمار السد خاضعة لسيادة دولة أخرى ، ويمكن أن يكون هذا الاتفاق كافيا بذاته كقرينة حقوقية تثبت خضوعها للسيادة التركية في أي تحكيم دولي يمكن اللجوء إليه مستقبلا .. وأضاف البرفيسور غيملماز :

" أنا أفترض حدوث تحكيم دولي مستقبلا رغم أن هذا لن يقع لأن السلطات السورية تخلت رسميا عن المطالبة بالإقليم المذكور منذ توقع اتفاقية أضنة الأمنية بين البلدين في 20  أكتوبر 1998 التي تضمنت ملاحق سرية تتعلق بهذا الموضوع . وقد نفذت السلطات السورية مضمون هذه الملاحق حين توقفت عن طباعة أو نشر خرائط رسمية يظهر فيها إقليم هاتاي ( اسكندرونة ) ضمن الحدود السياسية لسورية  " ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق