الأربعاء، 10 سبتمبر 2014

وقبل أن يخطب اوباما ..



وقبل أن يخطب اوباما ..

امريكا استغلت المتشددين الإسلاميين السُنة  ، وركبت عدائهم الشديد للشيوعية التي كانت تعني عندهم الالحاد بعينه ، واستطاعت من خلالهم أن تسقط اكبر إمبراطوريات القرن الماضي بدون أي تكلفة ، واصبحت بعد سقوط إمبراطورية الاتحاد السوفيتي  ، الدولة الاولى بكل شيء في العالم  والمهيمن الاول على كل شيء فيه ..!

اليوم امريكا تريد محاربة التشدد الاسلامي السني نفسه بذريعة محاربة " تنظيم داعش " يعني هي منزعجة مما قتله تنظيم داعش ، لكنها غير منزعجة من مئات الاف من المدنيين السوريين الذي قضوا على يدي بشار الأسد ..!

اذا كان الأمر كذلك فهذا مرفوض لنا كسوريين .. !

فمحاربة " تنظيم داعش "  كتنظيم اجرامي منفلت اضر بالجميع ربما نتفق معها في وقت من الاوقات ، بشرطين الأول رفع يدها عن تسليح الثوار ، والثاني أن يتم ازالة اسباب نشؤه ومعاقبة من كان وراء دعمه وتقويته وتمدده ..!
والا فليهدد " التنظيم " حتى امريكا نفسها ، ما لنا ومال تهديده ، نحن لا يعنينا الأمر ، ولا نعمل تحت الطلب أو نحارب أحداً بالوكالة ، وليست مشكلتنا بالأصل مع داعش ، نحن كسوريين مشكلتنا الاساسية مع النظام القاتل الذي " خرّج " داعش ، وجعله بعبع كبير يهدد به الاخرين ..!

لا بل يمكنني أن اذهب ابعد من ذلك لأقول :

طالما أن العالم استغل فينا كل شيء ، فلنستغل ونستخدم كل شيء فيه .. حتى " داعش " اذا لزم الأمر ، للضغط على المعنيين في الغرب والشرق اذا كان ممكن ، وليس امريكا فقط ، لإزالة النظام الحاكم وكل الحلف الفارسي في المنطقة .. لا أن نحاربه الان لأجل عيون بلاد العم سام ..!

وقبل أن يخطب " اوباما " نقول أنه لطالما ان بلادك استغلت بعضنا لمصالحا ، فلماذا لا نستغلها نحن لمصالحنا ، سيما وان اللعبة لعبة مصالح ..!؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق