الأربعاء، 17 سبتمبر 2014

اسأل نفسك معارض لمعارضتي.. لماذا ..!؟



اسأل نفسك معارض لمعارضتي.. لماذا ..!؟
أنا افهم أن الشعب هو الذي يختار نظامه السياسي ، وليس النظام من يختار الشعب " المطواع " الذي يتوافق معه .. !
المسألة بسيطة - نظام سياسي سنعتبره كان من أنجح الانظمة في التاريخ ، لكنه عملياً اليوم فشل في ادارة البلد ، ولم يتمكن من معالجة ازماته ، ولم ينل الرضا المطلوب الذي يؤهله للحكم من أكثرية الشعب أو نسبة كبيرة من الشعب ، ولم تعد له شرعية حقيقية ، ولا اريد ان اقول ارتكب من الموبقات مالم يرتكبه ابشع الغازين والمحتلين في التاريخ على ارض سورية .. الاصول ان يتنحى بدون كل هذا القتل والتدمير الذي سيؤدي الى كوارث ..!

ثم انت معارض لمعارضتي .. اسأل نفسك وقيّم الاجابة لوحدك .. ما الذي قدمه النظام ورأسه لسورية حتى تبني معارضتك لي عليها .. حتى يتم تأييد النظام .. !؟
مع العلم ان الاختلاف عليه أو معه لم يعد اختلاف سياسي .. انما بعد كل الذي جرى اصبح من الخطأ ان نختلف على بشاعته وعلى ضرورة تغييره بكل الوسائل والطرق ، اذن الموقف هنا من النظام بات " اخلاقي قيمي " وليس سياسي – معارضة او تأييد لخطط عمل - ..!

ربما أنا كالكثيرين لم تكن معارضتي موجودة للنظام ولا لرأسه قبل الاحتجاجات الاولى التي تحولت فيما بعد الى الثورة ..!
وقد أتفق " جدلاً " مع كل المؤيدين والمواليين ان النظام كان جيدا وممتازاً ، وسأذهب ابعد من ذلك لأقول أن القائمين عليه ، ومن يديرونه هم من طينة " الملائكة " التي لا تخطأ ، وهو – اي النظام - هبة السماء لنا .. !
لكن بعد الذي حصل انتهى ما كان تماما ، فقبل أي " جريمة يمكن أن يكون المجرم من افضل الناس لكن جريمته لا بد من عقاب عليها " واخلاقه لا تعفيه من العقاب عليها ..!
وهذا ما يجب أن نفهمه جميعاً ، ويفهمه النظام القائم ورأسه .. ويتخذ القرار بالتنحي كأقل عقوبة على فشله ..!
السؤال لماذا يتمسك بالسلطة طالما ان حكم سورية من جديد صار مستحيلا له ..!؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق