معارضة تفاوض النظام بدون افق للحل ليست معارضة وطنية
يبدو أن بعض " المعارضين " لا يدركون ان
النظام وداعميه، يريدون " معارضتهم " والتفاوض الشكلي معهم، ليس لإيجاد
حل للقضية السورية، وإنما لإضفاء شكل من أشكال الشرعية على النظام،
وهذا بكل تأكيد لن يؤدي الى اي نتيجة جوهرية مهما طال التفاوض، لأن المشكلة لم تكن يوما صراعاً
سياسياً بين معارضة ونظام..
المشكلة الحقيقة التي يريد أن يتجاهلها هذا البعض - ولا
اريد القول انه يجهلها - هي قائمة بين شعب و" نظام حكم " بلا قيم ولا ضمير ولا اخلاق تحول الى
" عصابة قتل "، ولو كانت هذه الحقيقة غير صحيحة لكان تنازل للشعب السوري عن الحقوق
التي طالب بها مثل الافراج عن المعتقلين دون حتى تفاوض كبادرة حُسن نية..
وسأذهب ابعد من ذلك بالقول لو كان نظام الحكم نظام سوري وطني " طبيعي
"، وجاء من رحم الشعب السوري وهمه الأول سورية واهلها، لما فعل ما فعل من جهة،
ولبادر هو قبل غيره بتهيئة الظروف المناسبة لوقف ما يجري وأفرج بداية وعلى سبيل
المثال عن المعتقلين السياسيين وكبار السن والنساء لطمأنة الشعب الذي يحكمه..
من الآخر معارضة تفاوض النظام بدون افق ولا نتائج ايجابية ملموسة على الارض تؤسس الى حلحلة من نوع ما، هي معارضة منتفعة لا قيمة لها ولا علاقة لها بالوطن ولا بالهم السوري..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق