الأربعاء، 18 أغسطس 2021

الفن اداة السياسة

الفنان علي الديك نموذج..

كان من المفترض ان يبتعد الفنان السوري " علي الديك " عن السياسة في فنه، فالفن الذي يقدمة من المفروض ايضاً ان يكون له رسالة ثقافية اجتماعية حضارية، - أو هكذا انا أفهم -  لا ان يكون من حيث يدري او لا يدري اداة من ادوات السياسية المشوهة التابعة للنظام السوري، فهذا معيب وغير مقبول، ولكن يبدو ان "علي الديك" هو نفسه وبارادته يصر على توظيف " فنه "  - على فرض ان ما يقدمه فن - كأداة لهذاالنظام، ويخلط الفن بالسياسة في تشكيلة مثيرة للقرف والاشمئزاز..

 "علي الديك" وضع نفسه طوعاً في خدمة نظام سياسي منبوذ وصار نموذجا، بالرغم انه ربما يعرف اكثر من غيره ان هذا النظام هو نظام فوق انه منبوذ عالمياًهو طائقي فاشل واكثرية الشعب السوري تقر بذلك، وهذا ما يؤكد لنا بشكل واضح لا لبس فيه على حقيقة ان المحرك الاساسي لهذا النموذج ليس الفن والابداع بل هو البعد الطائفي المسيطر عليه او بتعبير ادق " الطائفية " التي تربى عليها وصارت نجرب بدمه، وجعلت له وجود بشكل او آخر على الساحة الغنائية السورية والعربية اليوم وليس شيء آخر

يا سادة يا كرام النموذج الصارخ "علي الديك" دخل تركيا قبل ايام واقام فيها حفل زواج طغت على الاغاني فيه اللون الطائفي، سيما وانه تم عند طائفيين اتراك في منطقة طائفية متعصبة، وكسب دولارات من هذا الحفل لم يكن ليكسبها ببلده في ظل النظام السوري القائم ربما في سنوات، ولكن هذه طائفيته المقيتة هو والذين دعوه لاقامة هذه الحفل، دفعته للتطاول على قيادة تركيا نفسها، وجعلته بكل وقاحة يتفوه بعبارات احتقار طالت رئيس الدولة التركية رجب طيب اردوغان نفسه، ويقلل ادبه عليه، وهذا من الطبيعي ان يكون غير مقبول، ولكن كما ذكرت محركات الطائفية للداعين والمدعو ارادت ان تمررها ولو من باب التحدي..!

الان ربما كان الحفل قد سار بشكل طبيعي ومر دون منغصات، وعاد منه بدولاراته الخضراء دون مشاكل، ولكن على ما يبدو انه تم استدعائة من قبل الامن التركي للتحقيق وهذا حق للدول التركية ..

 كم كنا نتمنى لو أن النموذج "علي الديك" نفسه توقف مع ذاته وفكر ماذا كان سيجري لو دخل " فنان " تركي معارض للاسد الى سوريا كان يطاله بالاهانة والتحقير في حفلاته، ومن ثم قال على بشار الاسد في سوريا ربع ما قاله على اردوغان، هل كان سيسلم ويخرج منها بسلام..!؟

بكل الاحوال لن نطيل كثيرا لأن الفكرة لا بد وان تكون قد وصلت، لكن يجب ان ندرك مما حصل ان هذا "الديك" هو نتاج مشوه لمرحلة بشعة مشوهة سوداء من تاريخنا المعاصر امثاله كُثر، لا بد من ازالتها بكل الوسائل والطرق ليكون لنا أقله وطن محترم اسمه سوريا، يحكمه  كل مكوناته قانون منصف، ومعالجة المتضررين نفسيا منها، من امثال الديك وغيره، مهما طال الزمن وكلف الثمن لذلك وازالة كل اثر شاذ لها، مدركين ان فن بلا رسالة ثقافية حضارية او فن يمثله، امثال "الديك" وزهير رمضان او دريد لحام لابد من تغييره، فبقاءه تشويه للحضارة، وتدمير للثقافة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق