لنبتعد عن سلوك " البهائم المدجنة " بإرادتنا
يا سادة
لا يجوز لنا ونحن في القرن الواحد والعشرين أن نسير وراء الخّداعين ممن جاء متعمداً
ليخدعنا بهيئته وشكله أو ذكره لنص شرعي لا يعرف أسباب نزوله ولا ما يعنيه ، ولا
يفهم معاني كلماته حتى ، أو يسرد علينا رواية موضوعة وفيها من الدجل والخزعبلات ما
فيها ، ونقبل ببساطة وسهولة أن ننخدع له ، فليس كل من نادى بدين الإسلام على
طريقته مكنّاه من اللعب علينا وقودنا انقدنا له ..!
نحن
لسنا بحاجة لدعاة ولا كهنة ولا رجال يمتهنون الدين ، ويسترزقون من وراءه ، أو شيوخ
ولا أئمة ولا " آيات بشرية " خرفة
مهذارة يلعبون بهذياناتهم على البسطاء والسُذج منّا ، أكثرنا والحمد لله في هذا العصر
متعلم ، ونسبة الأمية في مجتمعاتنا مع التطور التكنولوجي باتت ضئيلة جداً ، وأصبح واحدنا
في هذا العصر يستطيع التمييز والفهم أكثر ربما من علماء سبقوه .. !
نحن
من سَنُحاسب أمام الله فرادى وليس مجموعات .. ولن يشفع لنا تبني فهم غيرنا ، نؤثم
أو نؤجر بناء على ما فهمناه نحن من الدين ، ومدى ما انعكس هذا الفهم ايجابا على
سلوكنا ، واتباعنا به نهجاً سليما وصالح ، وضبطنا من خلاله لنزواتنا واهوائنا
ورغباتنا شهواتنا ، وقدرتنا في السيطرة عليها ..!
ولن
ننجو أو نُعفى من " الحساب " إذا ما
قلدنا مذهب أو فكر مهما كان صحيح ، أو
اتبعنا شخص من الماضين او المعاصرين ، من السلف أو الخلف ، مهما علا شأنه عند
بعضنا وأطلقت عليه كل مسميات التقديس بدون استخدام عقولنا ، فإذا " قلدنا أو اتبعنا " متحذلق هنا ومفذلك هناك فقط
، فنحن بذلك نكون قد عطّلنا أهم ما وهبنا الله وسيدنا به على مخلوقاته ، واقتربنا
أعزكم الله من " البهائم المدجنة " بإرادتنا ..!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق